تمزق الغضروف المفصلي: رضحي أم تنكسي؟
تمزق الغضروف المفصلي التنكسي بسبب التآكل:
لماذا لا تساعد جراحة المنظار (تنظير الركبة) في كثير من الأحيان

لماذا الفرق في تمزق الغضروف الهلالي مهم
يعمل الغضروف الهلالي كامتصاص للصدمات ومثبت للاستقرار في الركبة، ولهذا فإن سلامته ضرورية لوظيفة المفصل. تمزق الغضروف الهلالي في الركبة هو واحد من الإصابات الأكثر شيوعًا لمفصل الركبة - ولكن ليس كل تمزق متساوي. الفرق الحاسم يكمن في ما إذا كان التمزق قد حدث بسبب صدمة مفاجئة أو تدهور على مدار سنوات، غالبًا في إطار بداية تآكل المفاصل، يحدث بشكل تنكسي. هذا التمييز ليس فقط مهمًا للتشخيص، ولكن بشكل خاص لاختيار العلاج الصحيح.
يجب معالجة تمزق الغضروف الهلالي الحاد والصدمي عند رياضي شاب بشكل مختلف تمامًا عن التمزق الناتج عن التآكل عند شخص مسن.
في هذه المساهمة الشاملة، يتم تسليط الضوء على الاختلافات بين إصابات الغضروف المفصلي الرضحية والتنكسية. كما يتم مناقشة آليات التكوين، والفئات المتأثرة من الأشخاص، والأعراض، وخيارات العلاج المناسبة. بالإضافة إلى ذلك، يتم مناقشة سبب عدم كفاية تنظير المفصل في كثير من الأحيان في حالة إصابات الغضروف المفصلي الناجمة عن التآكل، مثل تلك الناجمة عن الفصال العظمي، والبدائل المتاحة مثل استبدال الغضروف المفصلي. أخيرًا، يتم تناول العواقب السلبية لاستئصال جزء من الغضروف المفصلي، الذي يتم إجراؤه غالبًا في إطار تنظير المفصل.
الغضروف المفصلي - التشريح والوظيفة في مفصل الركبة
الغضروف الهلالي هو قرص غضروفي على شكل هلال في مفصل الركبة. هناك غضروفان هلاليان لكل ركبة:
- الغضروف المفصلي الداخلي: إنه أقل حركة وبالتالي يميل إلى التمزق بشكل متكرر.
- الغضروف الهلالي الخارجي: أكثر مرونة وأقل عرضة للتمزق.
الوظائف الرئيسية للغضروف المفصلي:
- مخمد الصدمات: إنه يوزع وزن الجسم بالتساوي على الغضروف المفصلي.
- تثبيت: خاصة أثناء الحركات الدورانية، يوفر الغضروف المفصلي مزيدًا من الثبات.
- حماية المفصل: يحمي الغضروف ويمنع التآكل المبكر.
تمزق الغضروف الهلالي يعطل هذه الوظائف بشكل كبير - واعتمادًا على السبب، يمكن أن تكون له عواقب مختلفة.
تمزق الغضروف الهلالي الصدمي - سبب الحادث والأعراض النموذجية
يحدث تمزق الغضروف المفصلي الرضحي عادة بسبب حركة فجائية ومفاجئة للركبة - غالبًا ما يحدث أثناء ممارسة رياضات مثل كرة القدم أو التزلج أو التنس. الحركات الكلاسيكية التي تؤدي إلى تمزق هي:
- التواءات الركبة مع تثبيت القدم
- تغييرات مفاجئة في الاتجاه
- فرط التمدد أو الثني بقوة عالية
🔹 الأعراض النموذجية لتمزق الغضروف الهلالي الرضحي:
- ألم حاد ووخز في الركبة
- تورم خلال ساعات
- الشعور بالانحشار (الركبة "تعلق")
- طحن أو نقر في الركبة
- الحركة المحدودة
الأشخاص الأكثر تضررًا هم عادةً الشباب النشطون والرياضيون.
👉 التشخيص: لتوضيح تمزق الغضروف الهلالي، يتم إجراء فحص سريري (مثل اختبار ماكموراي). لتشخيص دقيق، يُعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي المعيار الذهبي.
تمزق الغضروف المفصلي التنكسي - التآكل والتهاب المفاصل كمحفز
تمزق الغضروف المفصلي التنكسي يحدث بسبب التآكل البطيء. يصبح النسيج هشًا على مر السنين وينفجر أخيرًا غالبًا عند الحركات اليومية.
🔹 من هو المتأثر؟
- كبار السن (من 50 عامًا فما فوق)
- المرضى الذين يعانون من هشاشة العظام
- الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن
- الأشخاص الذين يعانون من تشوهات (مثل تقوس الساقين)
🔹 الأعراض النموذجية لتمزق الغضروف المفصلي التنكسي:
- ألم في الجانب الداخلي للركبة
- ألم عند بداية الحركة بعد فترات الراحة
- ألم عند صعود السلالم أو القرفصاء
- غالبًا لا يوجد صدمة حادة في الخلفية
👉 التشخيص: هنا أيضًا، يُعد التصوير بالرنين المغناطيسي هو الوسيلة المفضلة لتصوير التمزق والأضرار المصاحبة للغضروف.
تشخيص تمزق الغضروف الهلالي
التشخيص الدقيق ضروري للتمييز بين تمزق الغضروف الهلالي الصدمي والتنكسي. يتم استخدام عدة طرق فحص:
التاريخ الطبي (مقابلة مع المريض)
الطبيب يستجوب المريض بتفصيل حول:
- الشكاوى: منذ متى والألم موجود؟ هل كان هناك حادث معين أو ظهرت الشكاوى بشكل متزايد؟
- تحديد موقع الألم: آلام داخلية أو خارجية، تعتمد على الحمل أو دائمة؟
- الأعراض المصاحبة: شعور بعدم الاستقرار، انسداد، أصوات طقطقة؟
- التاريخ الطبي العام: إصابات الركبة السابقة، التهاب المفاصل الموجود، الضغوط المهنية أو الرياضية؟
👉 مهم:
- صدمة حادة وألم مفاجئ تشير إلى تمزق غضروفي رضحي .
- الألم الزاحف بدون حدث واضح يشير إلى التغيرات التنكسية.
الفحص السريري
يفحص الطبيب مفصل الركبة للتأكد من:
- تورم (انصباب المفصل بالكامل)
- القدرة على الحركة (تقييد التمدد والانثناء)
- ألم عند الضغط على طول الفاصل المفصلي
بالإضافة إلى ذلك، يتم استخدام اختبارات الغضروف الهلالي المحددة:
- اختبار ماكموري
الطبيب يدير الساق السفلى عند ثني الركبة إلى الداخل والخارج. الألم أو "النقر" المسموع يشير إلى تمزق في الغضروف الهلالي.
- اختبار أبلي-غرايند
المريض مستلقي على بطنه ، والركبة مثنية بزاوية قائمة. يضغط الطبيب على عظم الساق لأسفل ويُديره. تشير الآلام إلى إصابة الغضروف الهلالي.
- اختبار Steinmann I و II
يفحص الطبيب من خلال الدوران الداخلي والخارجي النشط والسلبي للساق السفلية ما إذا كانت هناك آلام في الفاصل المشترك.
👉
ملاحظة:
في حالة التمزقات التنكسية ، غالبًا ما تكون الاختبارات أقل وضوحًا. هنا ، تكون الصور مهمة بشكل خاص.
تشخيص التصوير
صورة الأشعة السينية
على الرغم من أن صور الأشعة السينية لا تمثل إصابات الغضروف الهلالي نفسها، إلا أنها تساعد في التعرف على التغيرات المصاحبة ، على سبيل المثال:
- تضييق الفجوة المفصلية (دليل على التهاب المفاصل)
- النمو العظمي (نمو العظام عند التآكل)
- اختلال المحور (ساقين على شكل X أو O)
👉 مهم: في حالة الاشتباه في إصابة الغضروف الهلالي الرضحية دون التهاب المفاصل، تكون صورة الأشعة السينية عادة غير واضحة.
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يعتبر التصوير بالرنين المغناطيسي المعيار الذهبي لتشخيص تمزقات الغضروف الهلالي. يظهر بالتفصيل:
- موقع ومدى التمزق
- حالة الغضروف
- انصباب المفصل
- الإصابات المصاحبة (مثل تمزق الرباط الصليبي)
👉 الاختلافات في صورة الرنين المغناطيسي:
- التمزق الرضحي للغضروف الهلالي : عادة ما يكون تمزقًا واضحًا ومحددًا.
- تمزق الغضروف الهلالي التنكسي: تغيرات غير واضحة ومتناثرة في نسيج الغضروف الهلالي.
الموجات فوق الصوتية (السونار)
الموجات فوق الصوتية مناسبة للتقييم السريع لانصباب المفصل أو تغيرات الغضروف الهلالي الخشنة. ومع ذلك ، فهو ليس دقيقًا مثل التصوير بالرنين المغناطيسي.
علاج تمزقات الغضروف الهلالي: أي علاج يناسب أي تمزق؟
يتم توجيه العلاج وفقًا لنوع التمزق، وعمر المريض، والإصابات المصاحبة، ومستوى النشاط.
تمزق الغضروف الهلالي الرضحي:
- محافظ: في حالة التمزقات الصغيرة والمستقرة – العلاج الطبيعي وعلاج الألم
- التنظير المفصلي بخياطة: في التمزقات الحديثة في المنطقة المزودة بالدم جيدًا
- الاستئصال الجزئي: إزالة الأنسجة التالفة (فقط إذا لم تكن الخياطة ممكنة)
التمزق الغضروفي التنكسي:
- العلاج التحفظي: أدوية الألم، تقليل الوزن، والعلاج الطبيعي
- تنظير المفصل؟ عادة لا يكون له معنى ، لأن السبب (التآكل) يبقى
- بديل: البدلة الزلقة في التهاب المفاصل المتقدم
العلاج التحفظي لتمزق الغضروف الهلالي (بدون جراحة)
خاصة في حالة تمزقات الغضروف الهلالي الصغيرة والمستقرة و الآفات التنكسية للغضروف الهلالي يكون العلاج التحفظي غالبًا هو الخيار الأول.
أهداف العلاج التحفظي:
- تخفيف الألم
- تقليل التورم
- استعادة الحركة
- بناء العضلات المثبتة
👉 الإجراءات التحفظية في نظرة عامة:
- الراحة: التفريغ المؤقت وتعديل النشاط (مثل تجنب الحركات الدوارة).
- التبريد: استخدام كمادات الثلج لتقليل التورم (15-20 دقيقة، عدة مرات يوميًا).
- رفع الساق: يدعم تقليل التورم.
- الأدوية: مسكنات الألم (مثل إيبوبروفين أو ديكلوفيناك) تعمل على تخفيف الألم ومكافحة الالتهاب.
- العلاج الطبيعي: تمارين مستهدفة تقوي العضلات، وتثبت المفصل، وتحسن الحركة.
- الحقن: حمض الهيالورونيك (في حالة بداية التهاب المفاصل) أو الكورتيزون (في حالة الالتهابات الحادة) يمكن أن يخفف الأعراض.
👉 متى يكون العلاج التحفظي منطقيًا:
- التمزق الغضروفي التنكسي بدون انسداد أو عدم استقرار
- تمزقات غضروفية هلالية صغيرة دون انحشار
- التهاب المفاصل التنكسي المتزامن (خاصة عند الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا)
أنواع العمليات الجراحية لتمزقات الغضروف الهلالي
اعتمادًا على نوع وموقع تمزق الغضروف الهلالي، تتوفر إجراءات مختلفة:
أ) خياطة الغضروف الهلالي (إعادة بناء الغضروف الهلالي)
Bei frischen, traumatischen Rissen in der gut durchbluteten Außenzone des Meniskus kann dieser genäht werden.
المزايا:
- الحفاظ على الغضروف الهلالي (مهم لاستقرار المفصل على المدى الطويل)
- مخاطر أقل للإصابة بالتهاب المفاصل في المستقبل
العيوب:
- فترة إعادة تأهيل أطول (3-6 أشهر من التفريغ ضرورية)
- نجاح التئام الغرز ليس دائمًا
👉 مناسب لـ:
- المرضى الشباب والنشطين
- Frische traumatische Risse in der durchbluteten Zone
ب) استئصال جزئي للغضروف الهلالي (الاستئصال الجزئي)
في حالة التمزقات في المنطقة غير المزودة بالدم (المنطقة البيضاء) أو الأنسجة التالفة بشدة، يتم إزالة الجزء التالف وتنعيم الغضروف الهلالي.
المزايا:
- القدرة على التحمل السريع (عادة ما تكون إعادة التأهيل 2-6 أسابيع فقط)
- تحدث تخفيف الآلام عادة بسرعة
العيوب:
- انخفاض وظيفة التوسيد → زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل
- احتمالية عدم الاستقرار، خاصة مع الاستئصال الكبير
👉 مناسب لـ:
- التمزقات الرضحية التي لا يمكن خياطتها
- الانحباسات الحادة
ج) زرع الغضروف الهلالي
في حالة الإزالة الكاملة للغضروف الهلالي (على سبيل المثال بعد الاستئصال السابق) والأعراض المستمرة، يمكن زرع غضروف هلالي متبرع به .
👉 يتم إجراؤه فقط في حالات نادرة ، خاصة في المرضى الشباب دون التهاب المفاصل.
بديل: بدلة الانزلاق (استبدال جزئي للمفصل)
في التمزقات التنكسية في الغضروف الهلالي مع التهاب المفاصل الموجود لا تحقق التنظير المفصلي نجاحًا طويل الأمد غالبًا — هنا يمكن أن تكون البدلة الزلقة خيارًا مفيدًا.
ما هو استبدال مفصل الركبة الجزئي؟
تحل محل الجزء البالي من المفصل (عادة الجزء الداخلي من الركبة) و تحافظ على الأجزاء السليمة.
👉 المزايا:
- فقدان العظام أقل مقارنة بالبدلة الكاملة
- الحفاظ على الشعور بالحركة الطبيعي
- إعادة تأهيل أقصر من عملية استبدال الركبة الكلية
👉 مناسب لـ:
- المرضى الذين يعانون من تآكل الغضروف من جانب واحد
- المفصل المتبقي بحالة جيدة
البدلة الزلقة كحل للتمزقات التنكسية في الغضروف الهلالي والتهاب المفاصل
بدلة الانزلاق (Schlittenprothese) تحل محل الجزء التالف فقط من مفصل الركبة – عادة الجزء الداخلي. المزايا:
- الحفاظ على الركبة الصحية
- تأهيل أسرع
- شعور حركي أكثر طبيعية
- عمر افتراضي أطول مقارنة بالبدلات الكلية عند الاستخدام الصحيح
عواقب ومخاطر استئصال جزء من الغضروف الهلالي - لماذا يصبح الركبة غير مستقرة
يعتقد الكثيرون: "إذا ذهب الجزء المعيب ، ستختفي الآلام أيضًا." للأسف ، غالبًا ما تؤدي الاستئصال الجزئي إلى عدم الاستقرار ، لأن الغضروف الهلالي يفتقر إلى عامل الاستقرار.
🔹 النتائج:
- زيادة خطر الإصابة بالتهاب المفاصل
- تآكل الغضروف السريع
- آلام مستمرة
التوقعات على المدى الطويل بعد عملية تمزق الغضروف الهلالي
🔹 خياطة الغضروف الهلالي:
- نتائج جيدة لدى المرضى الأصغر سنًا والتمزقات الحديثة والصدمات في المنطقة ذات التروية الدموية الجيدة.
- معدل الشفاء: 60-80% (حسب شكل التمزق وموقعه).
- التوقعات على المدى الطويل: في حالة الشفاء الناجح، يبقى الركبة مستقرة وخطر الإصابة بالتهاب المفاصل أقل مما هو عليه بعد الاستئصال الجزئي.
🔹 الاستئصال الجزئي (الاستئصال):
- تقليل سريع للألم، ولكن:
- يفقد الغضروف الهلالي وظيفته في التوسيد والتثبيت.
- يزداد خطر تلف الغضروف والتهاب المفاصل لأن الحمل لم يعد موزعًا بشكل متساوٍ.
- التوقعات على المدى الطويل: متوسطة, حسب حجم الأجزاء الغضروفية الهلالية التي تم إزالتها. غالبًا ما يحدث الفصال العظمي في وقت أبكر .
🔹 البدلة الجزئية:
- في حالات التهاب المفاصل المتقدمة وتلف الغضروف الهلالي التنكسي، غالبًا ما يكون الخيار الأفضل.
- متانة جيدة: 15-20 سنة مع التحكم المناسب في التحميل.
- التوقعات: جيدة جدًا مع تآكل محدود في المفصل - حركة أفضل وألم أقل مقارنة بالبدلة الكاملة.
الخلاصة: العلاج المناسب للتمزق المناسب في الغضروف الهلالي
التمزق الغضروفي ليس مثل التمزق الغضروفي. بينما يمكن علاج التمزق الرضحي جيدًا بالمنظار ، يلزم توخي الحذر عند إجراء العملية الجراحية للتمزقات التنكسية. خاصة في حالة هشاشة العظام المتقدمة ، يمكن أن تكون الدعامة المنزلقة هي الخيار الأفضل لاستعادة الحركة ونوعية الحياة.
للمرضى الذين يعانون من التهاب المفاصل الشديد أو تآكل الغضروف المتقدم، يكون استبدال الركبة الجزئي حلًا أكثر وظيفية واستدامة، لأنه يستبدل الجزء التالف من مفصل الركبة دون التضحية بالمفصل بأكمله.
👉 لديك مشاكل في الركبة ولا تعرف ما هو العلاج الأفضل؟
اسمح لنفسك بالاستفادة من استشارة أخصائي ركبة ذي خبرة!
تحديد موعد؟
يمكنكم حجز موعد هاتفيًاأو عبر الإنترنت .

























